الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

25

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

الاستطاعة « 1 » . مسألة 30 : لا يجب على المستطيع أن يحج من مال الاستطاعة « 2 » فلو حج متسكعاً أو من مال آخر ولو غصباً أجزأه ، نعم لا يجزئه الساتر الغصبي في الطواف وصلاته « 3 » ولا الهدي المغصوب « 4 » ، إلّاإذا اشتراهما بثمن في الذمّة وإن أداه بالمغصوب « 5 » . مسألة 31 : لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره « 6 » ، نعم لو وهبه أحد مالًا هبة مطلقة يستطيع به لزمه القبول « 7 » إن لم

--> ( 1 ) لما تقدم من كون الاستطاعة من قيود التنجيز لا الملاك . ( 2 ) لكونه قيد وجوب لا واجب ، نعم قد يكون مقدمة عقلية للواجب فيما إذاتوقف أداء الواجب عليه . ( 3 ) لشرطية الستر في الطواف - على ما سيأتي - فيستلزم اجتماع الأمر والنهيفيما إذا كان عالماً أو مقصراً ، أما لو قيل بعدم الشرطية - وهو بعيد - صح طوافه . ( 4 ) لبطلان البيع وعدم دخول الهدي في ملكه . ( 5 ) لصحة البيع ودخوله في ملكه ، وإن أثم بأداء الدين من المغصوب . ( 6 ) خلافاً للنراقي في المستند ، ومال إليه العلامة في التذكرة ، بتوجيه أن الزادوالراحلة إنما هي أسباب لتحقق الاستطاعة لا أنها أجزاء حدية ، ولذلك لو تملّك الزاد والراحلة ولم يقدر على التصرف بهما لبعدهما عن متناول يده لم تتحقق ، مضافاً إلى ما مر في المسألة السابقة من عدم وجوب الحج بمال الاستطاعة ويكفي البدل ، إلا أن الحكم لا يدعو إلى إيجاد موضوعه ، وتحصيل شرط الوجوب غير واجب . ( 7 ) خلافاً للمشهور على ما قيل ، ووجهه ما في صحيحة الحلبي ، قال : ما السبيل ؟ فقال عليه السلام : أن يكون له ما يحج به » المفسر بمطلق الإختصاص العرفي الصادق في المقام - لا الاختصاص الشرعي أو الملكي - ، إذ الايجاب مختص به لا بغيره ، والتملك التعليقي مضاف إليه لا لغيره ، وقبوله ليس محققاً للقدرة ، بل هو مجرد استفادة وانتفاعاً من هذه الفرصة المعروضة عليه .